الفيروز آبادي

160

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

6 - بصيرة في وجب مادّته تدلّ على سقوط الشئ ووقوعه ، تقول : وجب الشئ : إذا لزم ، يجب وجوبا . وفي كتاب يافع « 1 » ويفعة : وجب البيع وجوبا بفتح الواو كالقبول والولوع وجبة كعدة . ووجب القلب وجيبا : اضطرب . ووجب الرّجل ككرم وجوبة : جبن . والوجب : الجبان ، قال الأخطل : عموس الدّجى ينشقّ عن متضرّم * طلوب الأعادى لا سئوم ولا وجب « 2 » والوجبة : السّقطة « 3 » قال اللّه تعالى : فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها « 4 » ، أي سقطت إلى الأرض ، ومنه : خرج القوم إلى مواجبهم ، أي مصارعهم . ووجب الميّت : إذا سقط ومات ، وفي الحديث : « دعهنّ فإذا وجب فلا تبكينّ باكية ، فقيل ما الوجوب ؟ قال : إذا مات « 5 » » . ويقال للقتيل واجب ، قال قيس بن الخطيم الأنصارىّ : أطاعت بنو عوف أميرا نهاهم * عن السّلم حتّى كان أوّل واجب « 6 » وأوجب اللّه الشئ على عباده : فرضه .

--> ( 1 ) في ا ، ب : نافع ونفعة وهو تصحيف وكتاب يافع ويفعة أحد كتب أبى زيد الأنصاري . ( 2 ) الديوان : 216 . والبيت في اللسان ( وجب ) وفي ينشق ضمير الدجى . عموس الدجى : لا يعرس أبدا حتى يصبح وإنما يريد أنه ماض في أموره غير وان . المتضرم : المتلهب غيظا . السؤوم : الكال الذي أصابته السآمة . ( 3 ) في المعجمات : السقطة مع الهدة أي صوت السقوط . ( 4 ) الآية 36 سورة الحج . ( 5 ) تمامه في الفائق 3 : 146 « عاد صلّى اللّه عليه وسلّم عبد اللّه بن ثابت رضى اللّه عنه فوجده قد غلب فاسترجع وقال : غلبنا عليك يا أبا الربيع فصاح النساء يبكين فجعل ابن عتبك يسكتهن فقال . . . الحديث . ( 6 ) الديوان : 43 ( ط ) دار العروبة ، والبيت في اللسان ( وجب ) وهو يصف حربا وقعت بين الأوس والخزرج في يوم بعاث وأن مقدم بنى عوف وأميرهم لج في المحاربة ونهى بنى عوف عن السلم حتى كان أول قتيل .